السيد جعفر مرتضى العاملي

22

الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة

ونقول : أولاً : هل هو لم يجوّز ذلك ، لأجل عدم نقل ذلك في الأخبار كما ذكره هنا ؟ أم لأجل احتمال جزئية الإقامة للصلاة ؟ ! كما لم يزل يذكره في سائر المواضع ؟ ! فلماذا هذا الاضطراب في استدلالاته . ثانياً : لنفترض جدلاً : أنه يستدل بكلا الأمرين إما على نحو الاستقلال أو على نحو الربط فيما بينهما فنقول له إن الشهادة الثالثة قد ذكرت في الأخبار بدليل : أن الصدوق « رحمه الله » قد ذكر : أن هناك روايات حول الشهادة الثالثة ، ولكنه اعتبرها من وضع المفوضة . . ويظهر من كلامه أن هناك روايات عديدة في ذلك ( 1 ) . وقال الشيخ الطوسي : « وأما ما روي من شواذ الأخبار من قول : أشهد أن علياً ولي الله ، وآل محمد خير البرية ، فمما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل بها كان مخطئاً » ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع كتاب الوسائل ج 4 ص 648 و 649 أبواب الأذان والإقامة باب 19 رقم 25 وكتاب من لا يحضره الفقيه ص 188 و 189 . ( 2 ) النهاية للطوسي ص 69 .